الفيض الكاشاني

356

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

* بيان « الأزل » الشدة والضيق « فيما يغنيكم النظر فيه » كذا وجدناه في النسخ ، بإعجام العين ، والصواب إهمالها ، أي : يهمّكم ، ولعلّه ممّا صحّف ، « أقاده اللّه » من القود ، فإنّهم قد أصابوا دماء بغير حقّ « والاقتصاص » الاقتفاء والاتّباع فيما يرى من الرأي ، وهذا نصّ في المنع عن الاجتهاد في الأحكام الشرعيّة واستنباطها من المتشابهات بالرأي ، وترك النصوص ، ولعلّه عليه السّلام أراد بالأصل الإمام الحقّ ، وبالفرع أولاده المدّعين للإمامة ، وبالفتح ظهور دولة الحقّ ، وبالغصن كلّ مدّع منهم « والقزع » بالقاف ثم الزاي ثم العين المهملة : قطع السّحاب ، وإنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء ، والسّحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك ، كذا في ( النهاية ) . « والرّكام » المتراكب بعضه فوق بعض « من مستثارهم » أي محلّ انبعاثهم وتهيّجهم ، وكأنّه أشار عليه السّلام بذلك إلى فتن أبي مسلم المروزي واستئصاله لبني أميّة ، وإنّما شبّههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد وأهلها الذين كانوا في خفض ودعة ، وأريد بالجنتين جماعتان من البساتين : جماعة عن يمين بلدتهم ، وجماعة عن شمالها ، روي أنها كانت أخصب البلاد وأطيبها ، لم يكن فيها عاهة ولا هامّة ، وفسّر العرم تارة بالصعب ، وأخرى بالمطر الشديد ، وأخرى بالجرذ ، وأخرى بالوادي ، وأخرى بالإحباس التي تبنى في الأودية ، ومنه قيل : إنه اصطرخ أهل سبأ ، قيل : إنما أضيف السيل إلى الجرذ ، لأنه نقب عليهم سدّا ضربته لهم بلقيس ، فحفّت به الماء ، وتركت فيه ثقبا على مقدار ما يحتاجون إليه ، أو المسنّاة التي عقدت سدّا ، على أنّه جمع عرمة : وهي الحجارة المركومة ، وكان ذلك بين عيسى ومحمّد عليهما السّلام . « والأكمة » التّل « والرضّ » الدّقّ الجريش « والطود » الجبل ، وفي بعض النسخ : رص طود ، بالصاد المهملة ، فيكون بمعنى الإلزاق والضمّ ، ولعلّه الصواب ، والضمير في « سنته » يرجع إلى السيل ، أو إلى اللّه تعالى « والذعذعة » بالذلين المعجمتين والعينين المهملتين : التفريق « والتضعضع » الهدم والإذلال « وإرم » دمشق والإسكندرية ، ويقال لحجارة تنصب علما في المفازة « وبطنان » جمع بطن ، وهو الغامض من الأرض « وزيتون » مسجد دمشق ، أو جبال الشام . والطمطمة في الكلام أن يكون فيه عجمة « يفضي منهم من درج » أي يرجع من مات « والإزواء » الصرف « والفادح » المثقل الصعب ، ولعلّ طالع المشرق كناية عن القائم ( صلوات اللّه عليه )